اقسام الموقع
هاتف : 00442036125563 | البريد الالكتروني : info@lyricsmedia.co.uk

لندن- نور النعيمي- 23- يوليو- 2012

 

مع اقتراب موعد انطلاق دورة الالعاب الاولمبية في لندن 2012، تزداد وتيرة الازدحام المروري في العاصمة البريطانية، وبالاخص في وسطها، الامر الذي دفع السلطات المختصة الى الاستعانة بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، لتقليل التكدس المروري.

وانتشرت في مناطق وسط العاصمة لوحات اعلانية تظهر فيها وسوم “هاشتاغ” للمتابعين على تويتر يتيح للسلطات المختصة توجيه رسائل تحذيرية ومعلومات عن حالة الطرق والطقس.

ويبلغ عدد مستخدمي تويتر من المملكة المتحدة نحو 10 مليون مستخدم يصل 80% منهم للموقع عبر الهواتف الذكية، الامر الذي يشكل قاعدة اعلانية عريضة .

وتظهر اللوحات الاعلانية المنتشرة بمعدل عشرة لوحات في الشوارع الرئيسة، تحذيرات لسائقي المركبات لتجنب وسط لندن والمناطق المحيطة بالقرية الاولمبية والملاعب المعتمدة للاولمبياد، اعتبارات من منتصف شهر يوليو الحالي فصاعدا.

واطلقت هيئة النقل في لندن (تي أف أل)، صفحة جديدة على موقع تويتر، تضم حتى الان اكثر من 15 الف مشترك، وتهدف الى بث اخر الاخبار المتعلقة بحالة الطرقات وحوادث السير والطرق البديلة للمستخدمين، في مدينة تستخدم طرقاتها اكثر من ثلاثة ملايين مركبة يوميا.

وبموجب قواعد حظر دخول وسط المدينة التي تم نشرها عبر “التويتر”، سيتعين على السائقين تجنب الشوارع التي تؤدي الى المناطق التي تشمل على ملاعب الدورة، البالغة طولها اكثر من 110 اميال، مما يجعل مساحات واسعة من لندن منطقة محظورة لمدة ستة أسابيع على الاقل.

وتشمل تلك التحذيرات التي يمكن قراءتها على صفحات التويتر دعوات لأبناء لندن من قبيل: “إعملوا من منازلكم، إختاروا الدراجات، إذهبوا مشياً على الأقدام، تجنّبوا الخطوط المزدحمة وساعات الذروة”.!

ولا تخلو صفحة الهيئة على التويتر من تعليقات او تهكمات العديد من متابعيها كما لا تخلو من قصص يرويها مستخدمو الطرق في لندن عن الصعوبات التي بدأ يواجهونها مع اقتراب انطلاق الاولمبياد، وهي تعليقات يأخذها خبراء الهيئة على محمل الجد في الغالب.

ومنذ فوز مدينة لندن بحق استضافة دورة الالعاب الاولمبية في عام 2005،  كانت البنية التحتية في مجال النقل المزدحمة اساسا، تمثل مشكلة بالنسبة للمنظمين والنقاد.

وخلال الاسبوع المنصرم، اذكت الحشود البشرية التي رافقت مسيرات الشعلة الاولمبية في لندن، مخاوف المسؤولين من عجز طرقات المدينة على احتواء هذه العدد الكبير من الناس والمركبات، وفرضت تساؤلات عن مدى قدرة البنية الاساسية القديمة نوعا ما للمدينة للصمود امام تحدي الاولمبياد.

وحذر خبراء مستقلين، ادارات المرور في لندن من خطر عاصفة من المشاكل في جميع أنحاء المدينة اعتبارا من الاسبوع الاول لانطلاق الدورة، لكن عمدة لندن، بوريس جونسون، قلل من اهمية تلك التحذيرات مذكرا ان المدينة استثمرت اكثر من 6.5 مليار جنيه استرليني في نظام النقل خلال العقد المنصرم، كما انه شبه مخاوف اللندنيين من حدوث ازمة نقل خانقة، بمخاوفهم في العام 1999 من حدوث انهيار كبير في خدمات الطرقات على خلفية ما عرف حينها بمشكلة “الالفية”، والتي لم تتحقق.

بالمقابل فان وزير الرياضة البريطاني هيو روبرتسون المكلّف بالملف الأولمبي قال: “هل يمكنني أن أضمن لكم عدم حصول أي مشكلة؟ كلا”. لكنه يؤكد أن السلطات قامت بما في وسعها لتضمن حسن سير الأمور: “إذا إتبع الناس الإرشادات، ستكون الأمور جيدة”.

تتوقع هيئة النقل في لندن، استيعاب 3 ملايين رحلة اضافية في اليوم، تضاف إلى الـ12 مليوناً الاعتيادية.

متابعو التويتر في لندن وعبر صفحات مختلفة، يمكنهم تقصي طرق بديلة للوصول الى مقاصدهم باسرع وقت ممكن من خلال تجنب الطرق المزدحمة، من ناحية اخرى تستعد هيئة الطرق الى توظيف 3000 عاملا في مكاتبها الخلفية المنتشرة في عموم لندن لتقديم المشورة،  وستعطى كل موظف جهاز iPad للسماح لهم لتقديم مشورة دقيقة من خلال استخدام نظام “جي بي اس، والخرائط المرفقة معه.

وفي الاسبوع الحالي بدا ان المسؤولين عن تنظيم حركة المرور في لندن امام كابوس جديد، يتمثل بتهديد نقابات سائقي الحافلات العامة بالاضراب لمدة ثلاث ايام، ما لم تتم الاستجابة لمطالبهم الخاصة بصرف علاوات اضافية على غرار ما حصل عليه زملاءهم سواق قطارات الانفاق وموظفي خدمة الدراجات الحرة.

وتقول نقابة “يونايت” العمالية إنه يتعين ان تنقل الشبكة مليون راكب إضافي يوميا خلال الأولمبياد، بالإضافة إلى 6ر1 مليون راكب في اليوم العادي، وتطالب بحصول الأعضاء على أجر إضافي يبلغ 500 جنيه استرليني (780 دولارا) مقابل العمل الإضافي خلال دورة الأولمبياد، التي تبدأ في نهاية يوليو المقبل.  انتهى